النويري
27
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومعه عدة من القواد ، منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد ، وخالد بن برمك ، وعثمان بن نهيك ، وخازم بن خزيمة وغيرهم ، فلقى قحطبة من بطوس فهزمهم ، وبلغ عدة القتلى بضعة عشر ألفا ، ووجّه أبو مسلم القاسم ابن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجّة ، وكتب إلى قحطبة يأمره « 1 » بقتال تميم بن نصر بن سيّار والنّابى بن سويد ومن لجأ إليهما من أهل خراسان ، ووجه أبو مسلم علي بن معقل في عشرة آلاف إلى تميم بن نصر ، وأمره أن يكون مع قحطبة ، وسار قحطبة إلى السوذقان - وهو « 2 » معسكر تميم بن نصر والنابى بن سويد ، وقد عبّأ أصحابه فدعاهم إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وإلى الرضا من آل محمد فلم يجيبوه ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل تميم في المعركة ، وقتل من أصحابه خلق كثير ، وهرب النابى ابن سويد فتحصن بالمدينة ، فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة فقتلوا النابى ومن كان معه ، وبلغ الخبر نصر بن سيّار فهرب إلى قومس وتفرّق عنه أصحابه ، فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان ، وقدم قحطبة نيسابور فأقام بها هو ومن معه رمضان وشوال . ذكر مقتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان قد ذكرنا هرب نصر بن سيّار ولحاقه بنباتة بن حنظلة ، فلما كان في ذي القعدة أقبل قحطبة إلى جرجان ، وقد نزل نباتة ونصر بن سيار بالجورجان « 3 » ، وخندقوا عليهم وهم في عدد وعدد ، فهابهم أهل خراسان حتى تكلَّموا بذلك وظهر عليهم ، فبلغ قحطبة فقام فيهم وقوّى عزائمهم
--> « 1 » ساقطة في ك « 2 » في الطبري ج 6 ص 24 : ومعه وهو خطأ . « 3 » هكذا كتبها المؤلف فيما يبدو - وهى جرجان - فظنها النساخ الجوزجان بالزاي لا بالراء . والجوزجان اسم للمنطقة الغربية من مقاطعة بلخ ( راجع كتاب بلاد الخلافة الشرقية ص 423 - لوسترينج ط / كمبردج 1930 ) .